الشيخ باقر شريف القرشي

283

حياة الإمام الحسين ( ع )

أ - الوحدة الاسلامية وأشاع الأمويون الفرقة والاختلاف بين المسلمين فأحيوا العصبيات القبلية ، وشجعوا الهجاء بين الأسر والقبائل العربية حتى لا تقوم وحدة بين المسلمين ، وقد شجع يزيد الأخطل على هجاء الأنصار الذين آووا النبي ( ص ) وحاموا عن دينه أيام غربة الاسلام ومحنته . لقد كانت الظاهرة البارزة في شعر ذلك العصر هي الهجاء المقذع فقد قصر الشعراء مواهبهم الأدبية على الهجاء والتفنن في أساليب القذف والسب للأسر التي كانت تنافس قبائلهم ، وقد خلى الشعر الأموي عن كل نزعة انسانية أو مقصد اجتماعي ، وتفرد بظاهرة الهجاء ، وقد خولف بذلك ما كان ينشده الاسلام من الوحدة الشاملة بين أبنائه . ب - المساواة وهدم الأمويون المساواة العادلة التي أعلنها الاسلام ، فقدموا العرب على الموالي وأشاعوا جوا رهيبا من التوتر والتكتل السياسي بين المسلمين ، وكان من جراء ذلك أن الّف الموالي مجموعة من الكتب في نقص العرب وذمهم ، كما ألّف العرب كتبا في نقص الموالي واحتقارهم ، وعلى رأس القائمة التي أثارت هذا النحو من التوتر بين المسلمين زياد بن أبيه فقد كان حاقدا على العرب ، وقد عهد إلى الكتاب بانتقاصهم . وقد خالفت هذه السياسة النكراء روح الاسلام الذي ساوى بين المسلمين في جميع الحقوق والواجبات على اختلاف قومياتهم .